منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٩

وقول: إنه لا يمضي.

واختلفوا فيما يقر به على نفسه بعد التحجير من الحقوق.

قيل: إن المقر له يدخل مع الغرماء.

وقيل: لا يدخل مع الغرماء في ماله. ويؤخذ هو به في ذمته، متى وجد أوفاه.

ومن حجر عليه الحاكم ماله. ثم جرح، فليس له أن يبريء الجارح من الأرش.

فإن أبرأه لم يبرأ. وله أن يعفو عن القصاص؛ لأن الأصل له القصاص. وليس للغرماءفيه حق. فلما عفي، ورجع إلى الدية، صارت مالاً. ولو كان له قود، فرجع إلى الدية، لم تكن له براءة القاتل من الدية. وله أن يعفو عن القود.

وكذلك المرأة إذا حجر عليها الحاكم مالها، فخالعها زوجها لم يكن خلعاً. وكان تطليقة؛ لأن الخلع لا يكون إلا بفدية.

ومن حجر عليه الحاكم ماله، وتقدم عليه فيه أن لا يحدث فيه حدثاً فباعه، لم يتم ذلك ويبطل.

ولا يدخل المقضي ولا المشتري مع الغرماء في هذا المال، ويرجع المشتري والمقضي، يستسعيانه بما يلزمه لهما من حق. وسواء رفع عليه أحد من غرمائه إلى إمام،