الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٠أو إلى قاضي، أو إلى جماعة بلدهم، أو حجر عليه ماله أحد منهم على هذه الصفة، فهو سواء.
ولكن إن رفع عليه غرماؤه إلى أحد من حكام المسلمين. ثم أقر أن ماله هذا لفلان دونه، جاز إقراره هذا. ولا يدخل غرماؤه في هذا المال. ولهم على من أقر له به يمين.
ومن حجر عليه الحاكم ماله: أن لا يبيعه حتى يوفي غرماءه. ثم أراد أن يبيع منه سريرة، فلا يثبت بيعه حتى يوفي الديون التي حجر عليه ماله فيها. ولا يثبت له في ماله هبة. ولا بيع ولا قياض ولا قضاء، وهو بمنزلة المريض.
وإذا كانت عليه ديون إلى أجل، وصداق لزوجته إلى أجل، وقف لهم من ماله، بقدر حقوقهم إلى محلها.
فإن رفع أحد الغرماء ولم يرفع الآخرون كان من رفع أولى.
وإن رفع أحد الغرماء وأنكره، وأصح عليه البينة بحقه بعد ما أزال ماله. فإزالته لماله قبل إقامة الرافع عليه البينة جائزة.
وإن حجر عليه بعض ماله، فباع من موضع آخر، وقضى منه دينه، ثبت بيعه؛ لأن الحق الذي حجر فيه انحط عنه، وزالت العلة التي من أجلها، منع من التصرف في ماله.
وإذا حجر الحاكم على الولد ماله، فلا يجوز للأب أن يبرئ نفسه