الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٣فإن قعد في السجن، فتمادى ولم يعط القوم حقوقهم. باع الحاكم من ماله، وأعطى الناس حقوقهم. هذا قول سليمان بن عثمان.
وقول: يحبس حتى يبيع ماله ويعطيهم. وهو قول محمد بن محبوب، عن سليمان ابن عبد العزيز الحضرمي.
واختلفوا في مدة الحبس. فقول سليمان: إنه إلى مدة ثلاثة أشهر.
وقول: إن الحاكم يحبسه شهراً. فإن باع وإلا باع الحاكم ماله، وقضى عنه، واشهد للمشتري. واشترط له الدرك على رب المال.
وإن لم ينفق مال المدين إلا بالكسران، لم يحمل عليه بيعه، وفرض عليه الحق في الثمار.
والكسران هو أن ينحط من قيمة ماله الثلث.
وقيل: الربع عن سعره يوم البيع.
وقال أبو سعيد: وقيل: يؤخذ بأداء الحق الذي عليه. وليس للغريم مال، حتى يؤدي الحق كالوارث في مال الهالك. ويباع كيف ما يتفق؛ لأنه مستهلك في الدين.
ويوجد عن مسعدة أن الأحياء لا تباع أموالهم الأصول في سوق من يريد إلا مال المفلس.
ورخص في بيع الثوب والبضاعة والعروض. وكذلك عن سليمان بن عثمان.