الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٥ترك له ذلك، وفرض عليه فريضة في ثمرة البستان، أو في صناعته أو حراثته، إن كان صانعاً أو حارثاً.
وإن كان في سكنه فضل عن سكنه وسكن عياله، بيع الفضل منه.
وقيل: يباع كسوته التي يلبسها، ولا نعله ولا مصحفه، ولا كتبه ما كانت من علم أو حديث الأنبياء عليهم السلام أو سير المسلمين، إذا كان أهلاً للعم ومأموناً على أسرار المسلمين. وإن لم يكن أهلاً لذلك فيباع.
وإن كان معه قرطاس لم يكتب فيه، فهو بمنزلة الأمتعة. وكذلك الكتب التي فيها الأشعار التي ليست منظومة في الأثر، ولا في الآداب واللغات، ولا فيما يعين على أمر الدين. فإنها تباع في دينه، ويباع سيفه وخاتمه في دينه، وتباع فرسه وحماره الذي يركب عليه، إلا أن يكون لا يقدر على المشي. وطلب أن يترك له حماره، فله ذلك على قول.
وكذلك دوابه من بقر وغيرها.
وكذلك خدمه من العبيد، إلا أن يكون شيء من الخدم أو العبيد، قد حضر عليه زرعاً، فإنه يترك له من ذلك حتى تنقضي زراعته. وإن طلب الديان يعترضون من ذلك بالقيمة فلهم.
وإن اشترى مشتر، وشرط عليه أن يترك له دوابه إلى انقضاء الثمرة وحصادها، باع وقضى دينه.