منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

القول الثاني عشر

في تحاصص الغرماء مال المدين

قال أبو عبد الله: إذا كان على رجل دين، ثم رفع عليه غرماؤه بحقوقهم إلى الحاكم، شرع كل واحد منهم بحقه، إن كان في ماله وفاء لجميعهم. وإن لم يكن في ماله وفاء لجميعه، قسط ماله الحاضر بين غرمائه، كل على قدر حقه بما ينوبه. ولا يجوز أن يخص أحداً بالوفاء دون الآخرين.

وإن باع ماله بثمن معروف، وأقر أنه قد استوفى الثمن، لم يمض بيعه، وماله شرع بين غرمائه والمشتري بالثمن المسمى.

وإن لم يكن سمى الثمن، ضرب معهم بقيمة المال. وسواء علم المقضي والمشتري، أنه قد كان رفع عليه أحد من غرمائه أو لم يعلم.

وللغرماء على المقضي أو المشتري يمين بالله: لقد أوفى الثمن الذي اشترى به هذا المال، والمقضي قد قضاه هذا المال بحق له عليه. وهو كذا وكذا.

فإن قال: إنه لا يعرف عليه له حقاً، حلف: أنه ما يعلم أنه إنما قضى هذا المال إلجاء منه إليه بغير حق له عليه.

فإن كان عليه ديون إلى أجل، أو صداق لزوجته آجل، دخلوا مع غرمائه في ماله. ويوقف لهم إلى محل حقوقهم. ويكون غلة ذلك المال الموقوف لصاحب المال، حتى يحل الحق، أو يكون بين الديان الذين حقهم عاجل.