الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٨وإن لم يكن في المال وفاء، فهو بين أهل الحق العاجل والآجل، في قول أبي المؤثر.
وإذا تحاصص الذين صحت حقوقهم على الهالك. ثم صح عليه حق لرجل من بعد، لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد.
وإذا قضى المدين ولده شيئاً من ماله، بدين عليه له في صحته. ثم مات الأب فلا يرجع الديان على الولد بشيء مما قضاه إياه أبوه.
وكذلك إن أعطاه في الصحة شيئاًَ من ماله، وأحرزه في صحة أبيه. ثم مات الأب، فلا يرجع عليه الديان بشيء مما قضاه، أو أعطاه.
وإن كان قضى ولده في المرض، حاصصه الديان بما قضاه إياه في المرض.
وقيل: لا يجوز قضاؤه لابنه وعليه دين لغيره. وغير الولد أحق بالقضاء.
وإذا لم يقضه في المرض ولا في الصحة فالغرماء أولى. والله أعلم.
وأما الزوجة فهي والأجنبيون سواء.
والملفس إذا بعث بدراهم إلى بعض غرمائه، فهي بينهم بالحصص، وإن بعث إلى بعضهم بهدية، فهي لمن أهديت إليه.
وقول: هي بين غرمائه؛ لأنه ليس له أن يهدي من ماله.
وإن كان المفلس نازحاً عن الغرماء، فخرج إليه أحدهم، فأعطاه حقه،