منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦١

القول الثالث عشر

في تفليس المدين وما يجوز ويثبت من فعله في ماله

والمفلس هو الذي يقضي عليه الحاكم بحقوق ثبتت عليه ويصح عنده إعلامه. وهو أن يقول الحاكم في مجلس الحكم: اعلموا أني قد فلست فلان ابن فلان، فلا تبايعوه، أو قد حكمت عليه بالإفلاس، فلا تبايعوه. ثم يفرض عليه الحاكم فريضة لغرمائه كما وصفنا. ولا حبس عليه. وليس عليه كفيل.

واختلفوا في الحبس عليه، قبل أن يصح إعلامه.

فقول: يحبس ويدعي بالبينة على إعساره.

وقول: عليه اليمين: أنه ما عنده ما يؤدي به الحقوق التي عليه ولا شيء منها.

وقول: ليس في هذا يمين.

وقول: يسأل عنه أهل الخبرة به. ولا يبدأ مثل هذا بالحبس.

وقول: عليه يمين بالله، بعد أن يثبت عليه الحق لخصمه، ماله مال، ولا في يده يسار، يؤدي منه هذا الحق الذي قد ثبت عليه، ولا شيئاً منه.

وقول: إن كان الدين توجه عليه من شيء له بدل، فهو مدع في الإعسار.

وإن كان من شيء لا عوض له. ولا بدل كالصداق والجرح. فالقول قوله مع يمينه على ما وصفنا من اليمين.