الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٢فإن ادعى الغريم أن له مالاً، دعاه الحاكم على ذلك بالبينة، وإن لم يدع عليه سأل الحاكم عن أمره.
وقول: إذا ادعى الغريم اليسرة، وادعى المدين العسرة، دعى كل واحد منهما بالبينة على دعواه. فما صح من ذلك، حكم به الحاكم.
وقيل: ليس على أصحاب الصناعات تفليس. وإنما التفليس للذي ليس له صناعة ولا مال.
وإذا مات المفلس وعنده مال لرجل، فهو غريم من الغرماء.
وإن وجد المال بعينه. وقامت به البينة أنه مال فلان بعينه، أخذه دون الغرماء.
وإذا باع البائع للمفلس شيئاً على علم بإفلاسه. فقول: إن البيع ثابت لأنه قد رضي ببيعه. وهو الذي أتلف ماله وعليه التوبة إن كان قصد إلى إتلاف ماله، لارتكابه نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال.
وقول: لا يثبت بيعه؛ لأنه لا يجوز له تضييع ماله. فكأنه ضيع ماله ولا يثبت.
وإن بايعه وهون لا يعلم بإفلاسه، فله أخذ متاعه بعينه. ولا يذهب ماله.
وإن كان المفلس قد باعه لآخر، وقبضه المشتري فإنه يدرك متاعه ممن وجده في يده، ويرجع المشتري لهذا المتاع على المفلس، بالثمن الذي دفعه إليه يحاص به الغرماء.