منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٣

وإن كان المفلس قد اشترى منه طعاماً، وأكله أو باعه لآخر. فإنه يكون واحداً من غرمائه.

وإن استدان ديناً بعد أن ظهر إفلاسه، وفرضت عليه فريضة لغرمائه. ثم اكتسب مالاً. فإن ذلك المال يقسم على غرمائه الذين أفلس على حقوقهم، حتى يستوفوا، ولا يدخل معهم صاحب هذا الدين الذي استدان منه، بعد أن فرضت عليه الفريضة لغرمائه. فإذا استوفى غرماؤه أخذه.

وإذا باع رجل عبداً على مفلس، ولم يعلم. ثم مات المفلس، فله أن يأخذه إذا وجده بعينه؛ لأن الفلس قد غره. وله أخذه دون غرمائه إذا صح ذلك.

وإذا باعه قبل أن يفلس، فهو أسوة بين الغرماء.

وإن باعه وقد علم بذلك، فليس له أخذه. ولا يدخل مع الغرماء فيه؛ لأنه هو الذي أتلف ماله، لعلمه بأنه مفلس.

وإن استفاد الغريم بعد ذلك مالاً، حكم له بثمن متاعه.

فإن أقر المفلس لرجل بحق، بعد أن أفلس، لم يجز إقراره على الغرماء؛ لأن من أقر على غيره، لم يلفت إلى إقراره، وكان باطلاً.

فإن تزوج امرأة بصداق، أو جرح رجلاً جرحاً عليه فيه الدية. ثم طلق المرأة. فإما الجناية، فإنها تدخل مع الغرماء. وأما المرأة فلا تدخل معهم.

وبيع المفلس باطل، إذا لم يعلم له بتفليسه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيما رجل باع متاعه على رجل قد أفلس، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به.