الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٤فصل
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة تنكح الرجل فتجده مفلساً. فقال أحمد لا خيار لها، إلا أن يكون قال: عندي كذا وكذا.
وقال الشافعي: أرى لها الخيار، إن شاءت فسخت النكاح بالمفلس، قياساً على البيع؛ لأنهم قالوا: إنما البائع إذا وجد سلعته بعينها أخذها.
قال أبو سعيد رحمه الله: إلا أن يشترط كما قال أحمد. فإنه كذلك. ولكن يضرب له أجل في أداء العاجل.
فإن أحضره وإلا فرض عليه النفقة والكسوة.
فإن أحضر ذلك في الأجل، وإلا جبر على طلاقها. وكان لها نصف الصداق ديناً عليه، إلا، تجيزه على نفسها. فإنه يفرض عليه النفقة والكسوة من حينه. فإن أحضرها إلى الأجل، وإلا جبر على طلاقها.
فإن لم يدخل بها فنصف الصداق، ويكون ذلك ديناً عليه. وإنما الخيار لها إذا كان مفلساً؛ لأنها ليست سلعة تقوت ولا تهلك.
فإن هلكت هي في حال ذلك قبل الطلاق، كان الصداق لها كله وورثها.
وإن مات ورثته، كان الصداق كله عليه ديناً، يؤخذ من ماله. وما أحسن ما قال الشافعي: الخيار. والقول الأول هو الأصح.