منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٦

فإن كانت الأجرة قبل التفليس وعمل، كان أسوة بين الغرماء، وهو سواء كان في يده المال أو في غير يده، إلى أن لا تقوم صفقة، إلا بتلك الأجرة فإن الأجرة ثابتة بعدل السعر، من رأس المال قبل الغرماء؛ لأن الصفقة قامت بذلك.

وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم: أن كل ما كان من ديون المفلس إلى أجل أن ذلك إلى أجله، لا يحل بإفلاسه.

قال أبو سعيد: نعم ديونه الآجلة لا تحل بإفلاسه. ولا يجب ذلك عليه؛ لأنه في ذمته.

وقيل في المفلس إذا افلس، كان لصاحب المال ماله بعينه، وهو أحق به من الغرماء.

فإن كان المال أرضاً، فزرعها المشتري ثم أفلس المشتري، والزرع خضرة أو أرض، فبنى فيها أو غرسها، إن البناء والغرس، والزرع للمشترى، والأرض للبائع. وهو بالخيار بين أن تكون له قيمة أرضه، من غير بناء ولا غرس. أرض بيضاء، وبين أن يكون شريكاً للغرماء في جملة الأرض. والأرض والغرس يباع. ويحسب ذلك ثمن الأرض بيضاء. وجملة الثمن للغرماء ثمن البناء والغرس.

وأما الثمرة في الأرض والنخل، إذا أثمرت النخل في يده، فذلك زيادة من مال المشتري. وهو للغرماء. ولا يدخل هو في الثمرة بشيء، إذا كانت الثمرة في يده.