منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧١

وإن أكل الغريم مع غريمه فلما قضاه هحقه قال: اجعلني في الحل مما أكلت، فأحله من بعد الوفاء، فإنه يبرأ.

وإن أجله قبل الوفاء فلا يبرأ. وعليه له ثمن الطعام الذي أكله معه.

وإن أكل مع غريم ولده البالغ، فلا بأس بذلك.

وإن طلب الغريم للمدين ابنته، أو أخته، أو امرأة هو وليها للتزويج، فحط عنه شيئاً من الصداق لأجل الدين لم يجز على قول بعض.

وقول: إذا صح التزويج والصداق، جاز للزوج وطؤها.

ويوجد عن ابن عباس أنه قال: إذا استلف أحدكم من صاحبه سلفاً، فلا يقبل منه كرامة ولا ركوب دابة.

ويوجد عن أبي سعيد رحمه الله أنه قال: قد قيل: إنه تجوز المنفعة من الغريم عند القضاء. ولا تجوز عند القرض والتدين؛ لأنه إذا صح القضاء زالت التقية.

وقيل: إن كان من قبل تجري المنافع بين الغريم وذي الدين، فجائز بينهما على ما تقدم من العرف والعادة بينهما.

وكذلك في الهدية والاستعانة به في الضيعة.

والاختلاف في الشهادة له. قيل: تجوز له شهادته لغريمه، إذا كا عدلاً.

وقيل: لا تجوز شهادته له ما دام حقه عليه. والله أعلم. وبه التوفيق.

*****