منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٢

القول السادس عشر

في الصدقة بالدين والأمر به

وما يبرأ به المدين والتسليم وما أشبه ذلك

وقيل: من كان عليه دين لرجل، فتصدق به على الفقراء. فإنه يسلمه له، ولا يعطيه الفقراء، إلا أن يأمره أن يعطيه الفقراء. فإن أمره فإن شاء أعطاه الفقراء. وإن شاء سلمه إليه.

وإن أقر به لرجل، فهو مخير في أيهما شاء، دفعه إليه منهما.

وإن مات المقر له، لم يجز له أن يدفعه لورثته، وليعطه المقر له أو ورثته.

وفيه قول آخر: إنه بالخيار إن شاء سلمه إلى المقر أو ورثته، أو المقر له أو ورثته في حياتهما أو بعد موتهما.

فإن قال له: إن حقي الذي عليك لي، قد تصدقت به على فقراء قرية كذا، فليدفعه إلى صاحبه، ولا يكلف الخروج إلى القرية التي سماها، وليخرج به المتصدق، يفرقه على فقراء تلك القرية.

وكذلك إن قال: لفقراء مكة.

واختلفوا في هذا أيضاً. فقيل: يفرقه على جميع فقراء القرية أو مكة.

وقول: على من شاء منهم، من الثلاثة فصاعداً.

ومعي أنه إذا كانوا يحصون أن يفرق على جميع من يتم الصلاة في القرية.