منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٤

فقول: على المأمور البينة: أنه قد دفع إليه.

وقول: إن القول قوله مع يمينه: أنه قد دفع.

فإن قال: إذا أتاك رسولي، فادفع إليه كذا من حقي الذي عليك لي، فوصل إليه صبي أو عبد، أو حر بالغ يدعي الرسالة إليه منه، فسلم إليه، ولم يرجع إليه صاحب الحق يطلبه. فإنه يبرأ. وهذا عليه عمل الناس وعاداتهم، وسكون القلب إلى ذلك.

وقيل فيمن عليه حق لامرأة، فبعث به إليها مع امرأة، فإنه يكتفي بذلك، إذا كان يأمنها على ذلك.

وكذلك إن كان أحد من الرجال على تلك المنزلة، ولو لم يكن معه ثقة.

وإن وقع الإنكار والتنازع، في أمر التسليم، لم يصح ذلك إلا بالبينة العادلة.

وقيل في رجل عليه لرجل حق، فأمر وكيلاً له أو شريكاً، أو إنساناً له في يده مال، أن يسلم إلى رجل الحق. فقال: نعم. وغاب الذي عليه الحق. وقال الذي في يده المال: ليس أسلم إليك شيئاً؛ لأنه عاد أمرني: أن لا أسلم إليك هل يلزم المأمور؟

فأما في الحكم فلا يلزمه. ولا يحكم الحاكم عليه بدفعه، أقر أو أنكر، حتى تشهد البينة: أن الذي عليه الحق أمر هذا أن يدفع إليه من ماله حقه. وقبل هذا المأمور به.