منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٥

وإن كان على رجل لرجل حق، وطلب إلى رجل ثقة أن يأخذ منه، ويسلم إلى الرجل. فقال له الثقة: لا تأخذ شيئاً وقال: أنا أكفيك ذلك. ثم لم يرجع يسأله عن ذلك، حتى مات الرجل الثقة. والذي له الحق كان يسكن عند الرجل الثقة، أو لا يسكن معه. فقد قال لنا أبو المؤثر رحمه الله، عن الوضاح بن عقبة رحمه الله: أن موسى بن علي رحمه الله، أرسله أن يخلصه من علاقة عليه. وأحسب أنه قالك بالبصرة.

فقال الوضاح: فأديت ذلك الحق عن أبي علي. ثم رجعت إلى أبي علي، فلم يسألني عن ذلك. وذلك لعله لثقته بي، رحمهم الله جميعاً، إلا أني قد شككت أنه قال: بعث معه أبو علي شيئاً يقضى عنه، أو أوصاه بأن يقضي ذلك الحق، إلا أنا نقول: إن كان هذا الرجل بعث مع هذا الثقة، يقضي عنه. ثم لم يرجع يسأله عن ذلك، فقد بريء كما فعل أبو علي، رحمه الله.

وإن كان لم يبعث معه شيئاً، إلا أنه قال: أنا أكفيك ذلك. فنقول: حتى يعلمه أنه خلصه من ذلك. ولو استقينا أن أبا علي أوصى الوضاح بن عقبة وصية، لكان كله، سواء كان يسكن معه، أو لم يسكن معه.

ومن كان عليه دين فقال له ثقة: أنا أؤدي عنك. ثم أخبره من بعد أنه قضاه، ولا يطلب منه عوضاً مما أعطى عنه، فإنه يبرأ.

فإن قال الذي عليه الدين: أد عني ديناً علي، من قرية كذا وكذا، وأنا أعطيك بدلاً مما تقضي عني. فأخبره أنه قد قضى عنه. فإنه لا يبرأ، إلا أن يصح