منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٧

القول السابع عشر

فيما يلزم المدين فيه الخروج

وفي الضمان لمن لا يعرف وما لا يلزم

وقيل: ليس على من عليه ديون أن يخرج إلى أصحابها، إذا ركبوا البحر، إلا أن يطالبوه فيمتنع، فهو آثم إلا أن يعسر ثم يجد من بعد أن خرجوا، فعليه أن يخرج إليهم حيث كانوا، ويؤدي ما عليه. وعلى الغريم تسليم الحقوق مما يلزم من البيوع وأشباهها إلى غريمه في بلده.

وقيل: ليس عليه في الديون اللازمة من وجه البيوع والأمانات وأشباهها خروج. وعلى غريمه الوصول لأخذ حقه.

وقول: عليه الخروج في الدين وما أشبهه من اللازم.

ومن اشترى من رجل بصري بعمان سلعة والمشتري من عمان. ثم توفى البصري، فعليه أن يدين بالخلاص وقضاء الدين. وليس عليه خروج إلى من لا يعرف. وله أن يفرقه على الفقراء، على قول بعض.

وقول: إذا لم يصح له وارث بعد الطلب، فإنه موقوف. وأكثر القول: أنه لا خروج على من عليه الدين؛ لأنه أخذه بإذن صاحبه واختياره.

وأما الضمان والتبعات، فإنهما غير الديون.

والفرق بين ذلك: أن الدين ما أخذه الرجل من الآخر، بإذنه وطيبة نفسه.