منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٨

والتبعة: ما لزم على غير العمد، من وجه الخطأ والضمان: ما ضمن من أموال الناس بالتعمد. وعليه في هذا الفصل الأخير الخروج والتخلص إلى أربابه منه. والأول لا خروج عليه فيه.

وإذا وجب عليه أداؤه والخروج فيه، لم يجب عليه ذلك إلا بصحة البدن وأمان الطريق، ووجود الزاد والراحلة، والدليل على الطريق والأمن على المال والعيال من بعده، إلى أن يرجع إليهم.

ومن لزمت تبعة من قرى متفرقة، لا تعرف البيعة، لمن هي؟

فقولك يفرق ذلك في البلد الذي لزمته في التبعة.

وقول: يفرقه على الفقراء في أي موضع شاء.

وقولك يوصي به على الصفة. وهذا أصح في الأصول.

ومن جهل معرفة البيع والشراء، وتبين له أنه كان بيعه لا يجوز، وشراؤه لا يجوز من طريق الربا. وأراد التوبة. وقد عدم من كان يبايعه.

فقيل: إنه يحتاط بمقدار ما يغلب في ظنه، وتطمئن نفسه من جنس الطعام الذي أربى فيه، ويفرقه على الفقراء، حتى يعلم أنه قد خرج من جميع ما يلزمه في ذلك، مع التوبة إلى الله والندم والاستغفار، والعزم على أنه لا يعود إلى مثل ذلك. ولعل بعضاً أجاز له المقاصصة، من مال من يربي عليه.

وليس على الذي عليه شيء من الربا أن يحمله إلى بلد المربي عليه. وإنما يكون قضاؤه في بلده. وعلى الذي له الحق أن يقضيه في بلد الذي عليه. والله أعلم.