الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨١وعن أبي علي الحسن بن أحمد، في رجل مات، وله على رجل عشرة دراهم، وخلف ابنين أحدهما غائب. فقال: لا يجوز للحاضر أن يأخذ حصته. وليس هذا مثل الأمانة.
وقيل: إن كان على رجل دين لرجل ولغائب مشتركاً. فإن لم يكن للغائب وكيل، أقام له الحاكم وكيلاً، وقبض حصته. وقبض الحاضر الذي له. فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل، فلا ضمان عليه.
ولا ضمان على الوكيل ولا الحاكم. ولا يلحق الشريك أيضاً بشيء.
فإن لم يكن للغائب وكيل، وقبض الحاضر حصته، وبقيت حصة الغائب يحاصص الشاهد، فيما قبض. ويكون الذي تلف منهما جميعاً.
وقيل: إذا أخذ الشاهد مقدار حقه من المال، ولم تصل إلى الغئب حصته، ولا إلى وكيله. فإن الغائب يحاصص الشاهد فيما قبض، ويرجعان جميعاً في مال الهالك ببقية الحق إن كان في المال وفاء.
وكذلك إن كان الحق على غريم حي، كان ضامناً لجميع ما بقي، إلا أن يتم ذلك الغائب للحاضر.
وعن أبي إبراهيم في رجل أوصى بدين لجماعة. قال: ليس لأحدهم أن يأخذ حصته من ذلك، حتى يعلم أن شركاءه قد أخذوا حصصهم، إلا أن يكون الوصي ثقة.