منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٢

وإن كان على رجل دين لرجل حاضر ولغائب مشتركاً. فإن أخذ الحاضر من المدين حصته. ثم لم يوجد له مال، كان للغائب أن يجرع على الآخذ، فيما أخذ من الدين بحصته.

قال أبو المؤثر: ليس للغائب على الحاضر تبعة بما أخذ، إلا أن يكون الحاكم حجر على الذي عليه الدين ماله. فإن للغائب على الذي أخذ الرجعة، بقدر حصته بتحاصصانه، إذا لم يكن الذي عليه الحق غير الذي أخذه الحاضر.

وقيل في شريكين بينهما دين، فافترقا، وتبع كل واحد منهما أحداً من الغرماء، ورضيا بذلك. ثم إن أحدهما خلص له جميع حقه، وتفاد شيء من حق الآخر. فقيل: إن ما خلص فهو لهما وما تغادر فعليهما.

وإن كان الحق على رجل لجماعة، فأنكرهم منه، ونازعه منهم. وقال: إنما أطلب حصتي وحدي، فحكم له بالحق، أو شيء منه، أو صالحه المدعى عليه. فإن شركاءه يتبعونه فيما أخذ بحصصهم، إلا أن يكون نازعهم في حصته، وحكم له بحصته خاصة. فليس لهم عليه تبعة، وهو أولى بما أخذ، ويلحقون من عليه الحق بحقوقهم.

وكذلك إن كانت المنازعة في شيء من الأصول أو العروض، أو باع عليه نصيبه، أو قابضه، أو صالحه. فإن شركاءه لا يلحقونه بشيء ويتبعون صاحبهم. والله أعلم. وبه التوفيق.

***