منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٣

القول التاسع عشر

فيمن يدعي إلى قبض حقه فيكره ذلك

وفي أين يجب قبض الحق

وسئل بعض المسلمين عن رجل لزمته تبعة لرجل، فعرض عليه أن يقبض حقه منه فامتنع. فسأله أن يبرئه مما لزمه منها فامتنع. كيف يفعل هذا الرجل فيما قد لزمه؟

فقال: إنه يرفع عليه إلى الحاكم، ويجبره الحاكم بين أن يقبض منه أقر له به هذا الرجل، أو يبرئه مما قد لزمه. فإن امتنع عن هذين الأمرين، أجبره الحاكم على أن يفعل. إما يقبض حقه، وإما يبريء هذا الرجل مما قد لزمه. ولا عذر له في ذلك.

واختلفوا فيه إذا عدم الحاكم. فقال بعضهم: من عرض عليه حقه، فلم يأخذ، فلا حق له. فعلى هذا القول لا وصية عليه بهذا الحق.

وقال بعضهم: إنما هو لاحق له في القبض والتسليم. والحق بحاله عليه. وعليه الوصية به.

وقال بعضهم: إذا رفع عليه حتى يأخذ حقه، فلم يجد من ينصفه، فقد بريء ولا حق عليه.

ومن كان عليه لرجل حق، فلم يقدر على قضائه، فرفع عليه إلى الحاكم،