منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٤

فجحده خوفاً من الحبس. وهو ينوي قضاءه، فحلفه الحاكم، فحلف كاذباً، فعليه أن يعطي الرجل حقه، ويكفر يمينه. وهي يمين مغلظة. ويستغفر الله مما ركب.

فإن أمكنه القضاء من بعد، فأراد أن يقضيه، فأبى الغريم. وقال: أنا قد حلفتك عليه. ولا آخذه منك أبداً. ولا أحلك منه. فإنه يحكم عليه إما بأخذ حقه منه، وإما بحله منه.

فإن أبى من ذلك، جعل له حقه في صره، ورمى به في حجره على حجر صاحب الحق. ويقول له: هذا حقك الذي لك علي.

فإن رمى به من حجره وضيعه، فقد ضيع ماله، من بعد أن صار في يده، وقد بريء الذي عليه الحق من حقه، إن شاء الله.

وقيل: من دعي إلى أخذ حقه، فامتنع. وطلب منه الحل فأبى. فإنه يحبس على ذلك حتى يحله أو يقبض حقه، كان الحق من دين أو أمانة، أو شركة، أو تبعة. والله أعلم.

فصل

وإذا اختلف طالب الحق والمطلوب إليه، في قبض الحق، فيكون قبضه عند الحاكم بينهما. وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم. والميزان يكون على الطالب. والمكيال على المطلوب. والله أعلم. وبه التوفيق.

***