منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

ومن كان عليه حق لأحد من أعوان الجبابرة، وظلمه أحد منهم، بمقدارالحق الذي عليه للجندي، ففي بعض قول المسلمين: إن له أن ينتصر من الحق الذي عليه لهذا.

وإن كان الغاصب له والظالم له، غير من له الحق. ويبرأ من ذلك الحق الذي عليه، بما أخذ منه الأعوان؛ لأنهم كلهم شركاء في الأصل، وأعوان على الظلم.

والمتعاونون على الظلم والجور كلهم ضمناء وشركاء في الضمان.

فإذا قدر على أخذ شيء من مال أحد منهم، أخذ مثل الذي أخذ منه.

وإذا كان عليك حق لجبار، فظلم ذلك الجبار أو أعوانه أحداً من الناس، فجائز لك أن تسلم للمظلوم، مما عليك للجبار. وقد فعل بعض المسلمين ذلك.

ومن كان له على هالك دين أو حق، ولم يجد من يوصله إلى يدنه ويعطيه، فله أن يأخذه، مما قدر عليه، من مال الهالك، كان من جنس حقه الذي على الهالك، أو غير جنسه.

وأما إن وقع في يده شيء من مال ولد من عليه، فلا له أن يقتضي منه، كان الولد صبياً أو بالغاً، ذكراً أو أنثى.

ومن كان له عشرة دراهم على رجل، فأوصى له الغريم بعشرة دراهم، فقد سقطت عنه العشرة التي عليه، إن كانت الوصية تخرج من الثلث.