الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٨وإن كانت لا تخرج من الثلث، رافع بما يصح له من الوصية. واقتضى الباقي من رأس مال الهالك.
ومن كان عليه حق لرجل، فجحده إياه. ثم مات المجحود، وورثه الجاحد، فقد بريء – إن شاء الله. ويتوب إلى الله من جحدانه.
وكذلك القول في الغصب. وقيل في هذا باختلاف.
قال بعض: الغاصب والجاحد لا يبرأ من هذا الحق. وعليه أن يدفع ما جحده إلى باقي الورثة.
فإن لم يكن له ورثة غيره، سلمه في الفقراء. والقول الأول أكثر. وبه العمل.
وقيل فيمن يكون له دين على رجل، فطلبه فلم يعطه. والذي له الدين دراهم، فوقع له في يده غير الدراهم جنس آخر، من حيوان أو عروض أو أصل. هو يجوز له أن يأخذه. قال: فيه اختلاف: منهم من أجازه. ومنهم من لم يجزه.
قلت: فما حجة من لم يجزه؟
قال: قالوا: لا يجوز أن يأخذ من حقه من ذلك الجنس.
قلت: فما حجة الذين أجازوا أن يأخذ الإنسان من جنس آخر غير الذي له؟
قال: بلغنا أن هنداً ابنة عتبة(1) وصلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاكية من زوجها. فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي أولادها منه.
(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس. وروى معناه الجماعة إلا الترمذي عن عائشة.