الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٩وقال أبو سعيد: معي أنه خرج في مثل هذا، نحو ما قال من الاختل
وأكثر ما عندنا في ظاهر القول: أن له أن ينتصر من مال الظالم له، من جنس ماله، إن قدر على ذلك. وليس له عند القدرة أن يتعدى إلى غيره بمعنى الاختيار.
فإذا لم يجد من جنس ماله، في مال ظالمه، كان له الانتصار من ماله، من جميع ما قدر عليه.
وقال بعض: يبيع من غير جنس ماله، ويأخذ الثمن، ويشتري من جنس ماله، ويستوفي حقه. ولا يأخذ غير ذلك؛ لأن ذلك يحكم له به الحاكم على خصمه.
وإن أعدم خصمه من جنس ماله، أو لم ينصفه ويبذل ما في يده. فإن الحاكم يأمره ببيع ماله، ويسلم الحق الذي عليه.
فإن أبى كان للحاكم أن يبيع عليه ماله، ويسلم إلى ذي الحق حقه.
فإذا عدم ذو الحق الحاكم كان له، وعليه أن يرجع إلى ما يحكم له به الحاكم.
وقال بعض: يأخذ ذلك بالقيمة من مال الذي عليه الحق، برأي العدول إن أمكن ذلك.
وإن أبصر هو العدل من القيمة، كان له أن يأخذ بقيمة العدول، ولا يبيع المال إلا بالحكم. فإذا صار المال له. فإن شاء باعه وأخذ حقه. وإن شاء حبسه لنفسه على معنى هذا القول.