الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٠وكذلك القول في الاختلاف، في الذي يموت وعليه دين لرجل، ولم يوص إلى أحد من الناس، ولم يكن لصاحب الدين بينة على الميت، فالقول فيه على ما وصفنا.
وإن كان رجلان لكل واحد منهما حق على صاحبه، فغاب أحدهما، حيث لا تناله الحجة. ففي ذلك اختلاف.
قول: يزول عنه حكم القضاء إلى أن يقدر عليه.
وقول: له أن ينتصر من ماله، ويشهد على قبض ماله. والقول الأول أولى.
وإن كان لرجل حق على رجل، وكلما تقضاه إياه قال: أعطيك ولم يعطه حتى طال ذلك. فإن مطله مطل ظلم، فله أن يأخذ من ماله بقدر حقه، ويستوفي بعد الحجة عليه إن أمكنه. وإلا فليس عليه احتجاج إذا خافه.
ومن الحجة عليه أن يقول له قبل الأخذ لحقه: إن أعطيتني الحق الذي عليك لي إلى كذا وكذا. وإلا فاعلم أني إن قدرت على أخذ حقي من مالك أخذته، وتكون المدة بقدر ما يمدده الحاكم في ذلك.
وإذا سخر السلطان حمالاً يحمل له طعاماً أو غيره، فله أن يأخذ منه بقدر أجرته. أعني مما حمل.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان رحمه الله، في جبار ظلم رجلاً شيئاً من ماله. ثم قدر هذا الرجل على مال هذا الجبار. فإن كان هذا الجبار دائناً بما ظلم هذا الرجل، لم يكن له أن يأخذ من مال هذا الجبار شيئاً، إلا أن يحد ماله بعينه.