منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٣

القول الحادي والعشرون

فيمن أمر بمباعية إنسان أو مداينته

أو قال: إنه وفي أو موسر

وقيل في الرجل يحضر التاجر، فيأتيه من يشتري منه. فيقول للتاجر: هذا رجل موسر، أو وفي. فيبيع له التاجر. فإذا هو غير موسر. فقيل في ذلك باختلاف.

فبعض لم يلزم القائل شيئاً؛ لأنه غير ضامن. ولعله قال: على علم ظاهر. فإذا المشتري بخلاف ظاهره.

وقيل: إنه يلزمه لأنه غره وما بايعه إلا بإخباره له أنه موسر.

وقال بعض: إن كان يوم قال: إنه موسر. وهو موسر. ثم أفلس من بعد، فلا ضمان على هذا القائل. وإن كان في حين ما قال له: إنه موسر، وهو غير موسر، فقد لزمه الضمان لأنه غره.

وقيل عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر، رجل أراد أن يسلف رجلاً، ولم يكن له به معرفة، إنه ثقة ولا غير ثقة. ولا أنه معدم ولا غير معدم. فقال له رجل ممن يثق به: سلفه فسلفه. ثم لم يعطه فرفع المسلف على من أشار عليه أن يسلفه إلى القاضي عمر بن محمد، فألزم المشير الحق.