منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٥

القول الثاني والعشرون

في الحوالة بالحق وما تجوز فيه الرجعة وما لا تجوز

وروي عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - أنه قالك من أحيل بحقه على مليء فليحتل.

فإذا صحت الراوية خرجت على معنى الإطلاق في الحوالة، أنها جائزة في المال. ولا تجوز في غير المال؛ لأن الحوالة قد جاء فيها شرط الملي. وإذا وقعت على مفلس بطلت.

وعن أبي عبد الله، في رجل كان له دين على رجل، فأحاله على رجل آخر، فأفلس. فليس يذهب حقه، ويرجع به على الأول، غلا أن يكون إنما بايعه على أن يحيله على هذا الرجل. وكان البائع هو الطالب إلى المشتري، أن يحيله على هذا الرجل، فأحاله عليه فأفلس. فليس له أن يرجع على المشتري بشيء، إلا أن يكون يوم أحاله عليه وهو مفلس، لا يعلم بإفلاسه. فإن له أن يرجع بحقه وعلى هذا المشتري منه.

وقال بعض: إن كان أحاله بمطلب من الذي عليه الحق، كان له الرجعى على غريمه إن أفلس المحال عليه، أو لم يدرك وفاء من ماله.

وإن كان ذلك بمطلب من له الحق، لم تكن له رجعة، إلا أن يكون حين ذلك مفلساً.

(1) أخرجه أحمد عن أبي هريرة. وفي رواية: وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع.