منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٦

وكذلك إن كان البيع وقع على شرط الإحالة. فإن ذلك ثابت.

فإن مات المستحال، أو أفلس قبل الإحالة، انتقض البيع. إن أراد ذلك البائع وإن تتامما عليه تم. وكان الثمن على المشتري.

ومن كان له على رجل دراهم إلى أجل. فباعه رجل شيئاً بتلك الدراهم، وأحال عليه. فذلك جائز.

وقيل في رجل اشترى من رجل شيئاً بثمن. ثم إن البائع أحال رجلاً على المشتري بذلك الثمن، وضمن المشتري للمحال عليه بالثمن. ثم إن المشتري استقال البائع ذلك الشيء. فأقاله البائع.

فقيل: إن كان البائع أمر المشتري أن يقيل الرجل عنه 9 بالثمن الذي عليه للبائع عن أمره، كان الحق على المشتري للرجل إذا ضمن له، ويرجع المشتري على البائع؛ لأنه هو الذي أتلف ماله.

وإن كان المحال عليه غائباً، فالبيع ضعيف منتقض، إلا أن يجمع بينه وبين الغريم، ويحيله عليه بالثمن، ويقيل له الغريم بالثمن فإنه جائز.

وإن رد المشتري السلعة بعتب، بعد ما قبل للمحال له بالثمن. فالثمن عليه للمحال له: لأنه قد قبل به، ويرجع المشتري على البائع بمثل الذي أعطى المحال له، إلا أن يكون لما ضمن، إنما ضمن بقية السلعة، بعلم من المضمون له. فإن المضمون له يرجع على البائع بحقه.