الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٧وقيل في رجل له حق على رجل مفلس أو غني. ثم أحاله على رجل أيضاً مفلس. وقال: إنه يعطيه حقه، أو يعمل له شيئاً من العمل، فاحتاله على ذلك ثم ذهب الرجل ولم يعمل لهذا شيئاً، ولا أعطاه. وقد علم صاحب الحق أن الذي ضمن مفلس لا مال له.
فقيل: إن كان احتال على هذا الرجل، وهو عالم بتفليسه، وإبراء الذي عليه الحق، فلا رجعة له عليه.
وإن لم يكن أبرأه من الحق، فله الرجعة عليه.
وإن لم يعلم بتفليسه، رجع على صاحب الحق.
وإن مات المحال عليه، قبل أن يعطي الحق الذي أحيل عليه.
فإن كان صاحب الحق قد أبرأ المحيل من حقه، فقد بريء، فلا رجعة له لهذا عليه، في الحياة والممات، إلا أن يكون المحال عليه قبل مفلساً، لا يعلم هذا تفليسه، أو عليه من الديون ما يغرق ماله كله. فإن له الرجعة على صاحب الحق.
وإن مات المحال عليه، قبل أن يعطي الحق الذي أحيل عليه.
فإن كان صاحب الحق، قد أبرأ المحيل من حقه، فقد بريء. ولا رجعة له لهذا عليه، في الحياة وبعد الممات.
وكذلك إن كان المحيل عليه مملوكاً، والمحال له لا يعلم أنه مملوك. فإن له الرجعة على صاحبه.