منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٨

وكذلك إن كان ماله موثقاً أو مرهوناًن ولا فيه من الفضل ما يقضيه حقه، وهو لا يعلم فإن له الرجعة على صاحبه وأشباه هذا.

وقيل: إن الحوالة مأخوذة من التحول. فمن أحال غيره بماله على ألحد برضى منهما. فقد بريء المحيل من الحق الذي عليه. وسواء كان المحال غنياً أو فقيراً، أفلس أو مات معدماً، على قول بعض.

ومختلف في رجوع المضمون له، على الغريم أو الضامن بالحق.

فقال الشافعي: له الرجوع بذلك.

وقال بعض: إن الحق ينتقل بالضمان، كما ينتقل بالحوالة.

وقال بعض: إن الضمان مخالف للحوالة؛ لأن الضمان يصح من منتزع به. والحوالة لا تصح إلا أن يحيل بها على من عليه الحق، على الذي له الحق.

وإذا اختلف المحيل بالحق والمحتال به. فقال أحدهما: أحيل لك علي، وادعى المحتال أنما أحاله بما له. فالقول في هذا قول المحتال.

ومن أودع رجلاً ألف درهم، وللرجل على المودع ألف درهم. فأحال المودوع الذي عليه ألف بألفه على المستودع بالألف الذي عنده، فهو جائز، ويدفع إليه الألف الذي عنده.

فإن هلكت الوديعة، فهي من مال المودع. ولا ضمان على المستودع. وإنما هو أمين في ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.

***