الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٩القول الثالث والعشرون
في الضمان بالحقوق وأحكامها
قيل: كل حر صحيح بالغ صحيح العقل، من ذكر وأنثى، ضمن على أحد من الناس كلهم، ممن يجوز أن يلزمه الحق الذي ضمن به عليه، بوجه من الوجوه كلها، من جميع الحقوق والأمور، وما يعود في المعنى إليها، أو فيما يدرك من البيوع، من استحقاق أو رد بعيب ونحو ذلك: إن الضمان في ذلك كله جائز. والضامن به غارم، مأخوذ به، إلا في الحدود والقصاص. فالضمان به باطل. وللضامن على المضمون منه خلاصه ممن ضمن به عنه.
وإن أبرأ المضمون له الضامن، والحق باق على المضمون عنه. ولو أبرأ المضمون عنه، لم يبرأ الضامن.
وفي حفظ أبي قحطان: وإن أبرأ المضمون له الضامن، بريء الضامن والمضمون عنه.
وإن أبرأ المضمون عنه لم يبرأ الضامن.
وإن بريء حق المضمون له عند الضامن بموت، أو إفلاس، أو غيبة، أو مطل بظلم، أو بوجه من الوجوه، رجع المضمون له بما نوى على المضمون عنه، إلا أن يكون المضمون له أبرأ المضمون عنه. فلا سبيل له عليه، إلا أن يكون الضمان بغير أمر المضمون عنه.