الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٠وإن كان المضمون له لم يبريء الضامن ولا المضمون عنه. فله أن يطالب من شاء منهما بحقه، إلا أن يكون الضمين مفلساً.
وكذلك إن اشترى شيئاً على أن يضمن عنه بثمنه، أو على أن الثمن عليه فإن الضامن يرجع بما ضمن على المضمون عنه.
فإن ضمن على غائب، وأقر أنه قد أمره بالضمان به، لزمه ما ضمن به.
ومن ضمن بدين حال أو آجل، إلى أجل، كان عليه إلى الأجل. وعلى المضمون عنه حالاً.
والعبيد والصبيان والمحجور عليهم أموالهم، ضمانهم كلهم باطل، ولو كان العبيد مأذوناً لهم في التجارة.
ومن ضمن بحق لا يعلمه كم هو. ثم رجع عن ذلك لما علم. فقيل: لا ضمان عليه وبعض قال: إن قدر صاحب الحق على أخذ حقه، فتركه لأجل ما ضمن له هذا ثم رجع هذا عنه للجهالة. ثم تلف بعد ذلك إنه ضامن له.
وأما إن أخرجه من يده، ثم تلف ولم يقدر عليه، كان عليه الضمان. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
ومن أقر أنه ضمن لرجل عن آخر بكذا، أو احتج أنه ضمن عنه، وهو غائب، أو بغير أمره، فله حجته في ذلك، ولا يلزمه هذا الحق، كان المضمون عنه مقراً بالحق، أو منكراً له.