الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٢والضمان جائز على الحي والميت، والحاضر والغائب، إذا تبرع الضامن عن المضمون عنه؛ للرواية عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم -: أنه أوتي برجل ميت من الأنصار، ليصلي عليه. فقال: هل على صاحبكم من دين؟ فقالوا: درهمان. وفي رواية: دينار. وفي رواية: ثمانية عشر درهماً. فقال - صلى الله عليه وسلم -: هل ترك وفاءً؟ قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة: هو علي. وفي رواية: قال علي بن أبي طالب: هما علي يا رسول الله. فصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. فدل بهذا أن ينتقل الحق على الضمان، ويبرأ المضمون عنه.
واختلفوا في الضمان عن الميت بعد الموت، إذا أراد الضامن الرجوع.
فبعض قالك إنه يلزمه ما ضمن به عنه، إذا كان عارفاً بالحقوق التي ذمنها.
وبعض قال: إنه إذا لم يدفع الديان عن مال الميت، حتى يتلف أو شيء منه، أو بموت بياناتهم، فلا ضمان عليه.
وقال بعض: قد قيل أيضاً، فيمن ضمن على أحد بغير أمره.
وأما إذا كان الضمان بأمره، فالضمان غارم.
وقيل في رجل قال لرجل: طلق امرأتك وعلي كذا وكذا من دينك. قال موسى: إن طلقها تلك الساعة، فدينه عليه، وإلا فليس عليه إلا أن يكحون قال متى ما طلقتها فعلي دينك هذا، فهو عليه.
(1) أخرجه الترمذي والنسائي عن أبي قتادة.