الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٣وإن قال له: طلقها وعلي رباية ولدك منها أو مؤنته، لم يلزم ذلك.
ومن قال لذمي: صل وعلي دينك، إنه يلزمه؛ لأنه غير مجبور على الصلاة.
ولو قال لمصل: صل شيئاً من الفرائض، وعلي دينك، لم يكن ذلك ثابتاً عليه. ولا لازماً له.
وقيل في رجل، سرقت له سرقة، فوجدها عند آخر، فضمن له: أني أعطيك ما أخذ منك. فإني أرى عليه أن يدفع ما ضمن به له، على أن يسلم إليه البضاعة
وقيل في رجل يطالب رجلاً بحق، فلقيه آخر. فقال له: حقك الذي على فلان علي، فأنكر الذي يطالب بالحق هذا الرجل. وقال: ليس له علي شيء، فلا نرى على الضامن في هذا شيئاً، إلا أن يقر المطلوب، أو يصح للطالب بينة بحقه الذي يطلبه منه.
وجائز للضامن: أن يعطي المضمون له غير جنس الحق الذي ضمن به، مثل إنه ضمن له بنقد، فيعطيه عروضاً أو أصولاً، ضمن له بعروض، فيعطيه نقداً، إلا أن يكون أصل الحق، من سلف أو أجرة، أو بيع نسيئة. ففي ذلك اختلاف فأجاز ذلك من أجاز. وأكثر القول لا يجوز.
وإن كان الضامن يعطي من ماهل المضمون عنه، فلا يعطي إلا من جنس ما عليه له.