منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٥

القول الرابع والعشرون

في الضمان عمن يطالبه السلطان

ومن ضمن على رجل لسلطان، فليس له أن يطالبه بذلك، ولا على المضمون عنه أن يؤدي، إلا أن يكون أمره أن يضمن عنه، فله أن يطالبه بذلك، إذا طالبه السلطان. وليس له أن يطالبه، ما لم يطالبه السلطان بذلك.

وإن ضمن بنفسه أن يحضره إلى السلطان بأمره، فله أن يطالبه، ويحضره إليه.

فإن كان السلطان يريد قتله، فليس على المضمون عنه أي يحضر، ولا على الضامن أن يحضره إلى السلطان، إذا كان يخاف عليه.

فإن ضمن عنه بمال، فأخذه من المضمون عنه، فدفعه إلى السلطان، من قبل أن يطلبه إليه. فإن المال إليه، إذا دفع إلى السلطان ما ليس له، ولو أمره بدفعه إليه.

وليس على المضمون عنه أن يعطي ما ضمن عنه به، إذا ادعى أنه طالبه إلا بالبينة، أو يعلم هو ذلك.

وإن مات المضمون عنه، فطالب السلطان الضامن له: أن يأخذ الورثة بذلك، أن يقضوه من مال الهالك، أو يأخذ هو من ماله.