منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٦

ومن أخذ منه السلطان مالاً. فقال لرجل: أخرجه من يد السلطان ولك كذا أجرة، فأجره به، ففي كرائه اختلاف.

ومنه من أوجب كراء المثل.

ومنهم من لا يوجب له شيئاً؛ لأنه واجب عليه إذا قدر. ولا يستحق الكراء من فعل واجباً عليه.

ومن ضمن للسلطان على رجل بأمره في حق، فطالبه به. إنه إن قصد إلى معونة السلطان، فهو آثم، وشريك له في الإثم.

وإن أراد معونة الرجل وتخليصه، فهو محسن بفعله، وليس له أن يأخذ الرجل به، قبل أن يطالبه السلطان به؛ لأن الأصل ليس عليه. وليس هو كالحقوق اللازمة، التي يجب أن يؤديها عن المضمون عنه. وعليه أن يعين صاحب الحق على أخذ حقه. وهذا ظلم ومطالبة بغير حق. فعلى الضامن وغيره أن يعينوا المظلوم على خلاصه ومنع الظالم عن ظلمه، إن قدر على ذلك. وهو فرق بينهما.

وإن أخذه السلطان بما ضمن له، فأداه من عنده، فله أن يرجع على من ضمن عنه بأمره، فيأخذ منه ما أدى عنه، ودفع بأمره، وبما أدخله فيه.

فإن أبرأ السلطان المضمون عنه، ولم يبرأ الضامن، وأخذه به، فأداه إليه. فله أن يرجع على المضمون عنه بما أدى؛ لأنه أدى بأمره.

وإن كان المضمون أدى إلى الضامن، قبل أن يدفع الضامن إلى السلطان، من غير أن يطالبه، فأبرأ السلطان الضامن من المطالبة، فليرد على الرجل ما أخذ منه.