الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١١وأما هاشم فقال: إذا لم يشترط الكفيل إني إنما أقبل لك بنفسه، فإنه يؤخذ بالحق.
وقال هاشم: إن موسى قال: من كفل بنفس رجل فيم يأت به، فعليه الحق يؤخذ به.
وقال أبو الحواري: إن قال: إن لم آتك به غداً، فعلي الحق. فأتى به من بعد غدٍ. فلصاحبالحق الخيار، أيهما شاء أخذ بحقه، إن شاء الكفيل، وإن المكفول عنه.
ومن كفل الإنسان بنفس إنسان إلى أجل، فمات المكفول عنه، أو غاب فليس عليه إلا نفسه. وليس عليه حياته؛ لأنه لا قدرة له في إحضار نفسه.
قال أبو الحواري: إن مات في الأجل، فلا شيء على الكفيل. وإن مات بعد الأجل، فعلى الكفيل المال.
وقوله: إذا كفل بنفسه، فمات المكفول عنه، فلا شيء على الكفيل.
وإن غاب فإنما عليه ما صح عليه من شيء. الفرق بينهما: أن الموت ليس من فعل الكفيل. والغيبة من فعله؛ لأنه كان عليه أن يحفظه؛ لئلا يغيب حتى يخرج مما عليه من الحق.
واختلفوا في نفقة الكفيل، إذا حبس في الحق المكفول به.
فقول: على المكفول عليه نفقته.