منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٢

وقول: لا نفقة على المكفول عنه وهو رأي أبي الحواري رحمه الله.

ومن كفل على رجل بجميع أحداثه إن لم يحضره. فما أحدث، فهو عليه.

فإن أحدث حدثاً. ثم هرب فلم يقدر عليه، أخذ به الكفيل. وعليه الحبس إن لم يحضره.

فإن كفل عليه أنه يخرجه من القرية، أو من المصر، فعليه أن يرده إلى الحاكم. وليس عليه أن يخرجه من القرية، أو المصر.

فإن لم يقدر عليه وهرب، فلا حبس على الكفيل، إلا أن يجيء يسأل، فيشكو من المكفول.

فإن حبس فللوالي القائم بالعدل أن يخرجه إن أراد. والله أعلم.

فصل

في كفالة العبيد

وإذا كاتب رجل عبدين مكاتبة واحدة، على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه، فليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه بما أعطى، حتى يؤدي أكثر من ثمنه. ثم له أن يرجع صاحبه بذلك الفضل.

وقيل في عبد لرجل كفل عن مولاه، بمال بأمره ثم عتق العبد فأدى المال فإن أداه قبل العتق، لم يرجع على السيد بشيء.

وإن أداه بعد أن عتق، رجع على السيد بذلك الذي أداه.