الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٤القول الرابع
في الجروح في أعضاء الإنسان مرتباً
وقيل في شعر الرأس: إنها إذا نتف أو حلق، ولم ينبت إلى سنة، له الدية كاملة. وإن نبت فله سوم عدلين.
وإن كان نبت بعضه أو جزء منه، أو نتف بعضه، أو جزء منه. فكذلك، لكل جزء منه أرشه من الدية. وفي ذلك القصاص أيضاً شعرة بشعرة. وإن نتف نتف. وإن حلق حلق.
وقول: إن لم ينبت في القصاص.
ومن ملا كفه من لحية رجل ورأسه، فإنه ينتف له من لحيته ورأسه، مثل ما نتف. وأما شعر سائر أعضاء الجسد، إذا نتف أو حلق، فليس فيه إلا سوم عدل.
ومن تعدى على رجل، فحلق رأسه. فإنه يحلق رأسه إن شاء. ويعزر ضرباً وجيعاً.
وفي الحاجبين إذا قطع لحمهما من الشعر، الدية في الشعر، إذا لم ينبت الدية كاملة. وللجرح الأرش .. وللواحد من الحاجبين نصف الدية. لما روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1) قضى في شعر الحاجب بنصف الدية.
(1) ) لم أجده. والذي في البيهقي عن زيد بن ثابت فيه ثلث الدية. وفيه قال: قضى أبو بكر رضي الله عنه في الحاجب، إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين، عشر من الإبل. قال: قال ابن وهب: وقال لي مالك: فيهما الاجتهاد.