منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٨

هذا بصر عينيه جميعاً يميناً احدة. ويعطي بقدر ذلك، من فضل ما بينهما من الذرع، في الأرض من الدية.

قال أبو عبد الله: ويكون ذلك بحضرة الإمام، أو يأمر ثقة، تكون في يده البيضة. وإنما يلزم له الأرش على هذه الصفة، إذا استبان في عينيه تغير، أو نقصان، أو شيء مما يستدل به على دعواه هكذا وجدناه في آثار المسلمين.

وأما القصاص في العين. فإنه قيل: يوضع على العين الصحيحة العجين، أو الطين والخزق، ويلف عليها. ثم تحمى مرآة بالنار. فإذا حميت أدنية من العين التي يقتص منها حتى تسيل.

ويوجد عن ابن عباس: أنه نهى عن قياس العين في اليوم الغائم، وفي الساعة الواحدة، فلا يصح القياس.

وروي أن الذي حكم في العين بهذا الحكم علي ولم يقل أحد فيها غيره.

والعين لا قود في ذهابها بإجماع. ولها الدية كاملة بإجماع.

ومن ضرب رجلاً في الرأس، فهو من ذلك، حتى ذهب بصره.

فإن ذهب بصره بعد أيام، اقتص بالجرح، وأخذ بالعين دية.

وإن ذهب بصره من حين ما ضر به، سقطت عيناه، أو ذهب بصرهما من حينه. فنقول: إن القصاص عليه في الضربة والبصر. والله أعلم.

والعين العوراء والعين السماء، لكل واحدة منهما ثلث الدية: دية العين واليد الصحيحة. والله أعلم.