الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٣وقيل: إذا قطعت اليد من نصف الذراع، فلها نصف الدية بالإجماع وتنازعوا في الزيادة.
ومن ضرب رجلاً في يده فشلت. فانتظر سنة، فتم الشلل وأعطى ديتها. ثم برئت. فقيل: رجع الضارب على المضروب بما أخذ منه. وله رأي العدول من الأرش للضربة.
وكذلك عندنا في كل ما كان من نحو هذا.
وإذا قطع رجل واحد يدي رجلين، اليمين من أحدهما. واليسار من الآخر، قطعت يمينه بالذي قطع يمينه. وللذي قطع شماله الدية؛ لأنه لا تقطع يداه جميعاً. وينظر في هذا.
وقيل: إنما القطع للذي قطعت يده أولاً. وللآخر الدية، إلا أن يتفقاهما على الدية كلاهما.
وإن قطع اليمين منهما، قطعت يمينه لهما، وغرم لهما دية يد.
وكذلك إن كانوا أكثر: يده بيد واحدة. وللباقي الدية.
وإن عفا أحدهما، وأراد الثاني أن يقتص، أو عفا الثاني. وأراد الأول أو الثالث القصاص، فله ذلك.
وإن كان أحد المصابين غائباً، فله الدية في مال القاطع الأول.
وقيل: إذا اجتمع المصابون جميعاً، فقضى لهم الحاكم بالقصاص. ثم عفا أحدهم، كان عفوه جائزاً. ولا قصاص للباقين؛ لأنه قد قضى لهم بيد يقطعونها.