منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٤

وقال بعض: بل للباقين القصاص أو أحدهم إن أراد. ولا يضره عفو من عفا. وذلك أحب إلي.

وقيل فيمن قطع يدي رجلين، من هذا اليمين، ومن هذا الشمال، في وقت واحد، أو في أوقات. وطلبا منه القصاص جميعاً، فيقطع هذا منه اليمين بيمينه، ويقطع الآخر بشماله.

قيل: لو أن عشرة اجتمعوا على رجل، فقطعوا يده، إنه يقطع أيديهم جميعاً بيده، إذا طلب القصاص. ويرد عليهم ديات أيديهم، إلا يداً واحدة.

ومن قطع أيدي رجال من المناكب، ثم عرض للقاطع عارض، فقطع يده من الكف. فقال القوم: نرضى بقطع يده من المنكب، فلهم ذلك، ويأخذون دية ما بقي حكومة.

وإن قطع أكفهم فقالوا: نرضى أن تقطع أصابعه، ولا تقطع كفه. فقول: لهم ذلك.

وإذا قطع رجل يد رجل، وفي يده ظفر أسود، أو جرح، أو شيء لا ينقصها. فالقصاص فيها ولها ديتها تامة.

وقيل: فيمن ضرب على يده، فنقصت قوتها. فإنه يرمي وليه أدنى الناس إليه. ثم تعرف رميته. ثم يرمي المصاب يده، فينظر نقصان رميته من رمية وليه، من بعد أن يعتقد عليه في اليمين. ثم يعطي بقدر ما نقص من زرية وليه، من دية اليد.