الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٤القول الحادي والعشرون
في القتل وتفسيره وكفارته
قيل: إن القتل على ثلاثة أوجه: "عمد، وخطأ، وشبه العمد".
وأما الخطأ فهو على عاقلة الجاني. وهو الذي يرمي الطير أو غيره، فيقع ذلك بإنساان، أو يصرع عليه، بلا أن يقصده، أو مثل حداد طار شراره النار من حديده، عند عمله، أو نساج وقع كريبه بإنسان. وما كان مثل هذا فهو من الخطأ.
وكذلك إذا كان إنسان نائماً، فانقلب على غيره فقتله. فكل هذا خطأ. والدية فيه على عاقلة الجاني.
ولا يصدق الجاني به أنه أخطأ، حتى يصح ذلك بالبينة العادلة. ثم هو على العشيرة.
ولا يؤخذ من كل رجل أكثر من أربعة دراهم، من الأقرب فالأقرب، حتى توفى الدية من العشيرة. ويعطى الجاني كأحدهم. وهي على الرجال دون الصبيان والنساء.
وتؤدى دية الخطأ، في(1) ثلاثة سنين. في النفس. كل سنة ثلث الدية.
(1) أخرج الربيع عن ابن عباس عنه عليه السلام قال: دية الخطأ في ثلاثة أعوام. في كل سنة ثلث الدية. ودية العمد في عام واحد ه. قال في نيل الأوطار: إن دية الخطأ مؤجلة على العاقلة. ولكن اختلفوا في مقدار الأجل. فذهب الأكثر إلى أن الأجل ثلاث سنين. وقال ربيعة: إلى خمس. وحكى في البحر، عن بعض الناس بعد حكايته للإجماع السابق أنها تكون حالة. إذ لم يرو عنه صلى الله عليه وسلم تأجيلها. قلنا: روى عن علي: أنه قضى بالدية على العاقلة في ثلثا سنين. وقاله عمر وابن عباس. ولم ينكرا. أ. هـ قال الشافعي في المختصر: لا أعلم مخالفاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين أ. هـ