الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٨القول الثاني والعشرون
في الإقرار بالقتل والجروح وما أشبه ذلك
ومن أقر على نفسه بالقتل إقراراً صحيحاً، كان حقاً على الإمام إنفاذ الحكم فيه. كما جاء في كتاب الله تعالى.
فإن لم نجد في كتاب الله. فمن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فإن لم نجد. فمن آثار أئمة الهدى والعلم بالله.
وإنما يحبس من لم يدع الإنصاف من نفسه. فأما من دعي إلى أخذ الحق منه، وأقر لأهله، فلا حبس عليه.
وإن أنكر القتل الذي أقر به، فلا يلزمه في الحكم.
وقول: إنه لا يقبل رجوعه بعد اعترافه.
والمحبوس بتهمة القتل، إذا أقر في الحبس بالقتل، فلا قتل عليه. وعليه الدية. فيسقط عنه حق الله. وهو القتل بالشبهة. ويثبت حق العباد. وهو الدية.
وعن أبي عبد الله – رحمه الله، في رجل أقر أنه قتل رجلاً. وقال: إنه بغى علي فقتلته. فإن أقام بينة على بغيه عليه. وإلا لزمه القود.
وقيل: من أقر بقتل رجل بعينه، أو سرقة بعينها ثم أنكر. فقد قيل: إنه إذا أنكر، ورجع عن إقراره، من قبل أن يقع عليه أول القصاص في القود،