منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٩

والحد في السرق، أنه يبطل عنه القود والحد. ويلزم أن يغرم ما اقر أنه سرقه، إذا بطل عنه الحد.

وقيل: يثبت عليه القود.

وقيل: تثبت عليه الدية كما ذكرنا.

وقيل: عن محمد بن محبوب رحمه الله، في رجل أقر بقتل رجل. وقام شاهدا عدل على رجل آخر أنه قتله.

فقال: أما الأثر فجاء: أن الولي يقتل الذي شهد عليه الشاهدان بقتله.

وقال هاشم وعمر بن المفضل كذلك.

وإن أقر بقتله رجلان، على الانفراد بقتله. فوليه بالخيار في أيهما شاء قتله. وعلى الآخر أ، يرد نصف الدية على ورثة المقتول منهما.

وقيل: عليه الدية كلها. وعليه العتق أيضاً.

ومن أقر بقتل رجل خطأ، فلا تلزم عاقلته إقراره، إلا بالبينة. وعليه الدية في ماله خاصة. وهي دية خطأ، على أسنان دية الخطأ وترتيبها.

وإن قال القاتل: قتلته عمداً. وقال ولي المقتول: قتلته خطأ. فعليه الدية في ماله. وبطل القود على قول أبي الحواري – رحمه الله.

وقال أبو معاوية: لا قود عليه. ولا دية.

وقيل: إن رجع ولي الدم، فقال: إنه عمد، وصدق المقر أنه عمد، كان فيه القود.