الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٠قال أبو معاوية: فيه الدية، ولا قود فيه.
قال أبو المؤثر: ليس لهم أن يقتلوه، بعد أن يقولوا: إنه قتله خطأ، ولا إن اتفقوا على ذلك.
وكذلك القول في الجروح.
وقال أبو عبد الله، في قوم اتهموا قوماً بقتل وجراحات، فأقر بعض القوم بالقتل والجراحات، وأنكر بعضهم. فعفا أصحاب الدماء عن الدم، وقبلوا الدية. فأقر الذين كانوا أنكروا. وإنما أنكروا أنهم شركاء في القتل والجراحات.
فأما الذين عفا عنهم عن الدم، فلا رجعة عليهم، في قود ولا قصاص.
وأما الذين أقروا بعد الإنكار، فلأولياء الدم أن يختاروا من شاءوا منهم فيقتلوه.
وكذلك إن اختاروا في القصاص منهم. ثم تكون دية المقتول. والذي اقتص منه، على الجميع من المقرين، الأولين والآخرين، لأولياء المقاد. وللذي اقتص منه. وتسقط عنهم من الجميع حصته، من هذه الدية والأرش؛ لأنهم شركاء.
وقال أبو معاوية عزان بن الصقر رحمه الله: أخبرني هاشم بن الجهم: أن قوماً من أهل نخل، دخلوا على رجل، فقتلوه. وأقروا بقتله. وقالوا: ظننا أنه فلان، لرجل غيره. فذكر أن موسى بن علي لم ير عليهم قوداً، فيما بلغه.