الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠١وأخبرني الفضل بن الحواري، عن سعيد بن محرز قال. إن الأشياخ رأوا عليهم القود، إلا موسى بن علي، لم يقل فيها شيئاً. ثم رجع فقال: رأيت في بعض كتب المسلمين أنه خطأ. وذلك في عصر الإمام عبد الملك بن حميد.
وقيل في رجل أقر بقتل رجل: أنه قتله في شهر رمضان. وأقر آخر: أنه قتله في شهر شوال.
فقيل: إن الذي أقر بقتله في شهر رمضان، أولى بالقتل، إلا أن يقول أولياء المقتول: إن صاحبهم كان حياً في شهر رمضان. وإنما قتل في شهر شوال. فلهم أن يقتلوا الذي أقر أنه قتله في شهر شوال. فافهم ذلك.
وعن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمه الله، في رجل أقر لرجل حاضر: أنه قتل أخاه أو ولده، ولم تقم بينة: أن المقتول أخو الذي حضر، يكتفي بإقرار القاتل بأخ أو بولده.
فقيل: إن قال: قتلت فلان ابن فلان. وهذا أخوه، أو ولده، لم يجز هذا إلا بالبينة العادلة، أن هذا أخوه، أو ولده.
وإن كان المقر إنما قال: قتلت ابن هذا الحاضر عمداً.
فأقول: إن إقراره جائز عليه.
وعن محبوب في رجل، يقر مع قوم: أنه قتل فلاناً، ولم يقل: اشدوا أني قتلت فلاناً. إنه قد يمكن أن يقول الرجل: أنا قتلت فلاناً، ولم يقتله. يريد بذلك يمدح نفسه. فلا أرى عليه قوداً، إلا أن يقر مع الإمام.