الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨القول الخامس والعشرين
في القتل بالشهادة
وإذا شهد شاهدان على رجل، بالزنا أو القتل. فقتل بشهادتهما. ثم رجعا وأكذبا أنفسهما. فإن في ذلك اختلافاً.
فمنهم من يقول: يقتلان به جميعاً. ودمهما هدر.
وقال آخرون: لأولياء المقتول والمرحوم، أن يقتلوهما جميعاً، ويردوا على ورثتهما دية واحدة، تكون بين ورثتهما.
ومض قال: إن قالا: تعمدنا الشهادة عليه زوراً، قتلاً به جميعاً. ولا يرد على ورثتهما شيئاً.
فإن قالا: شبه لنا، أو ظننا. كان ذلك بمنزلة القتيل على الثائرة.
وإن شهدا على رجل: أنه قتل فلاناً خطأ، وعاينا ذلك. فقضى الحاكم على العاقلة بالدية، وقبضها الولي. ثم جاء الرجل حياً. فالقول في ذلك أن العاقلة، ترجع بما أخذ منها، على من أخذ منهم. وليس هذا بمنزلة الرجوع في الشهادة.
فإن كان مفلساً، أو ذاهباً، ولا يقدرون على أخذ الحق منه، كان ذلك على الشاهدين، ويتبعانه بها.
وقد قيل في مثل هذا: إنهما يضمنان إذا صحت حياته. والخيار للعاقلة، في الشاهدين أو الولي.