منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

فإن أخذوها من الولي، فلا شيء على الشاهدين، إلا التوبة وهما شاهدا زور.

وإن أخذوها من الشاهدين، رجع الشاهدان على الولي؛ لأنه أخذ باطلاً، وصح ذلك عليه.

وسئل محمد بن محبوب رحمه الله، عن شاهدين شهدا على رجل: أنه قتل رجلاً، ولم يقولا: خطأ ولا عمداً حتى ماتا. ولا سألهما الحاكم. وادعى الولي خطأ، أو عمداً ما القول؟ أرأيت إن لم يدع الولي خطأ ولا عمداً؟ قال: لا علم لي بأكثر مما يشهد به الشاهدان. وأنا آخذ ما رأى المسلمون من الحق.

فإنا نقول: إن في ذلك الدية. وهي على القاتل في ماله. ولا قود عليه؛ لأنهما لم يشهدا بالعمد. ولا دية على العاقلة؛ لأنهما لم يشهدا أنه خطأ. وقد شهدوا أنه قتله. فهو عليه في ماله.

وعن شهود شهدوا على رجل، من ورثة مقتول: أن واحداً عفا، ولا يعرفونه بعينه. فإن الدم باطل، وترجع دية.

وحفظ الوضاح بن عقبة، في بينة، شهدت على رجل: أنه قتل فلاناً، في يوم كذا وكذا. وشهدت بينة أخرى: أنه يومه ذلك معنا، في موضع كذا وكذا، ولم يقتله.

فقال هاشم: يقتل به ولا يلتفت إلى البينة التي تشهد: أنه لم يقتل؛ لأنها ممارضة. والله أعلم. وبه التوفيق.

***