منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١١

ومن قتل رجلاً. ثم فر حتى دخل الحرم. فلا يبايع، ولا يطعم ولا يؤوي حتى لا يجد بداً من الخروج.

فإذا خرج أخذ فقتل؛ وإن قتل في الحرم، وإن سرق في الحرم. فإن الإمام يأمره يطوف ويسعى ويحل. ثم يحد كما قال الله.

فصل

رجلان تقاتلا، فطعن كل واحد منهما صاحبه. ثم تبارءا، فمات أحدهما. فإن البراءة في هذا لا تثبت؛ لأن السنة جاءت أنه: لا قصاص ولا دية في جرح حتى يبرأ ويعلم ما هو؟ وهذا قد أبرأ كل واحد منهما صاحبه، قبل أن يعلم الذي يجب له، من قصاص، أو دية. فلا أرى الحل ينفعه، ولعله أن يموت في مدة، يجب بها القصاص، أو تنقضي مدة القصاص. ويرجع إلى الدية، وتكون الدية لورثة المطلوب.

قال أبو المؤثر: كل شيء أحدثه المقتول في القاتل إنه يلزمه من دية أو قصاص، أو غير ذلك، إذا لم يعلم الباغي مهما من المبغي عليه.

ولو قطع المقتول يد القاتل. فلأولياء المقتول القود، إذا كان عمداً. وللقاتل دثية يده، في مال المقتول بجنايته. وعلى هذا يقاس ما كان مثل هذا. والله أعلم. وبه التوفيق.